مجد الدين ابن الأثير
288
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه شعر حميد بن ثور : * ترى العليفي عليها مؤكدا * العليفي تصغير ترخيم ( 1 ) للعلافي ، وهو الحل المنسوب إلى علاف . ( علق ) ( ه ) فيه " جاءته امرأة بابن لها قالت : وقد أعلقت عنه من العذرة ، فقال : علام تدغرن أولادكن بهذه العلق ؟ " وفى رواية " بهذا العلاق " وفى أخرى " أعلقت عليه " . الإعلاق : معالجة عذرة الصبى ، وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه بأصبعها أو غيرها . وحقيقة أعلقت عنه : أزلت العلوق عنه ، وهي الداهية . وقد تقدم مبسوطا في العذرة . قال الخطابي : المحدثون يقولون : " أعلقت عليه " وإنما هو " أعلقت عنه ( 2 ) " : أي دفعت عنه . ومعنى أعلقت عليه : أوردت عليه العقوق ، أي ما عذبته به من دغرها . * ومنه قولهم " أعلقت على " إذا أدخلت يدي في حلقي أتقيأ . وجاء في بعض الروايات " العلاق " وإنما المعروف " الإعلاق " وهو مصدر أعلقت ، فإن كان العلاق الاسم فيجوز ، وأما العلق فجمع علوق . ( ه ) وفى حديث أم زرع " إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق " أي يتركني كالمعلقة ، لا ممسكة ولا مطلقة . ( س ) وفيه " فعلقت الإعراب به " أي نشبوا وتعلقوا . قيل : طفقوا . * ومنه الحديث " فعلقوا وجهه ضربا " أي طفقوا وجعلوا يضربونه . ( س ) وفى حديث حليمة " ركبت أتانا لي فخرجت أمام الركب حتى ما يعلق بها أحد منهم " أي ما يتصل بها ويلحقها . * وفى حديث ابن مسعود " أن أميرا بمكة كان يسلم تسليمتين ، فقال : أنى علقها ؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعلها " أي من أين تعلمها ، وممن أخذها ؟
--> ( 1 ) في ا : " تصغير تعظيم " . ( 2 ) قال الهروي : " وقد تجئ على بمعنى عن . قال الله عزو جل : " الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون " أي عنهم " .